أحمد بن يحيى العمري
90
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
توفي سنة نيّف وستين ومائتين « 1 » . ومنهم : 22 - حمدون بن أحمد بن عمارة القصّار النّيسابوريّ أبو صالح « 13 » خاف من مرّ الفطام ، وعاف من حلو الحطام ، فلم يستحلّ للدنيا ريقا ، ولم يستجل لها خدّا شريقا ، وتيقّن أن دون طنباتها ما يذم مختبره ، ودون حلالها الشبهات ، فسلّ آماله منها سلّا ، وخلع طاعتها ولم يبايع يدا شلّا ، وترك لقاحها لنتاجها ، وانفتاحها لإرتاجها ، وبقي - أي صار - حتى حلّ ساحة المقابر . صحب سلما الباروسي « 2 » ، وأبا تراب النخشبي . « 3 »
--> ( 1 ) قال الذهبي في التاريخ : توفي الزاهد أبو حفص سنة أربع وستين ، وقيل : سنة خمس وستين ، ووهم من قال : سنة سبعين ومائتين . - يقصد السلمي في طبقات الصوفية حيث قال أنه توفي سنة سبعين ومائتين ، ويقال : سنة سبع وستين " تاريخ الإسلام 20 / 145 " ، وطبقات الصوفية 116 ، وانظر : صفة الصفوة 4 / 121 . ( 13 ) ينظر ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي 123 - 129 رقم 16 ، وحلية الأولياء 10 / 231 - 232 رقم 562 ، والزهد الكبير للبيهقي رقم 293 ، والمنتظم لابن الجوزي 5 / 82 رقم 175 ، وصفة الصفوة 4 / 100 ، والرسالة القشيرية 1 / 114 - 115 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 50 - 51 رقم 37 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 359 - 360 رقم 11 ، والطبقات الكبرى للإمام الشعراني 1 / 98 ، ومعجم البلدان 1 / 465 ، وكشف المحجوب 125 - 126 ، والكواكب الدرية 1 / 220 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 137 ، وتاريخ الإسلام 20 / 340 - 341 . ( 2 ) سلم بن الحسن ، أبو الحسن الباروسي ، نسبة إلى باروس ، قرية من قرى نيسابور ، على بابها ، قريب منها . ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية فقال : " من قدماء مشايخ نيسابور ، أستاذ حمدون القصار ، مجاب الدعوة " اللباب 1 / 87 . ( 3 ) وعليا النصراباذي وغيرهم من المشايخ ، وكان رضي الله عنه عالما فقيها ، وهو قدوة الملامتية بخراسان ، ومنه انتشر مذهبهم ، وهو تخريب الظاهر وتعمير الباطن ، مع التزام الشرع وواجباته ظاهرا وباطنا ، وكان يذهب مذهب الثوري ، وطريقته طريقة اختصّ هو بها ، ولم يأخذ عنه طريقته أحد من أصحابه . انظر : " طبقات الصوفية 123 " .